الشيخ محمد اليعقوبي
73
فقه الخلاف
2 - التطابق بالنتيجة مع ما ورد في الروايات من إرجاع قيمة الأشياء إلى الدراهم في احتساب النصاب ونحن نعلم أنه بعد تغير سعر صرف الدراهم بالدنانير أصبحت العشرين ديناراً تُصرَّف بأزيد من مائتي درهم فنصاب الدراهم هو الأول بلوغاً ، ومن تلك الروايات رواية إسحاق بن عمار وفيها ( وكل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود إلى الدراهم في الزكاة والديات ) « 1 » . ولا يستشكل من جهة نقل الشيخ في الخلاف : ( ( وروى إسحاق بن عمار في حديث الزكاة - أوردناه في تهذيب الأحكام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( كل عرض مردود إلى الدراهم والدنانير ) وهذا يدل على أن الزكاة متعلقة بالقيمة ) ) « 2 » لأن الموجود في التهذيب ما نقلناه . 3 - إن الذهب نفسه يقيَّم بالدراهم إذا كان مالًا تجارياً كما في رواية إسحاق بن عمار ، وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الذهب كم فيه من الزكاة ؟ قال : إذا بلغ قيمة مائتي درهم فعليه الزكاة ) « 3 » . بل يستفاد من الصحيحة أن نصاب الدنانير الذهبية البالغ عشرين ديناراً ليس مطلقاً وإنما يساوي ما يعادله من الدراهم بناءً على أن الدراهم هي الأصل وقد كان يومئذٍ مائتا درهم بعشرين ديناراً ولما تغير سعر الصرف فالمرجع الدراهم ، وورد ذلك صريحاً في صحيحة الحلبي قال : ( سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الذهب والفضة ما أقل ما يكون فيه الزكاة ؟ قال : مائتا درهم وعدلها من الذهب ) « 4 » . وقد تنقض بمسألة حاصلها فيما لو اشترى متاعاً بتسعة عشر ديناراً أو كان يملك هذا المقدار نقداً وكانت قيمة هذا النقد أقل من مائتي درهم ثم ارتفعت القيمة لتبلغ مائتي درهم لكن التسعة عشر باقية نفسها وقيمة المتاع بالذهب باقية على تسعة عشر ديناراً لكنها بالدراهم بلغت مائتين ؛ فإن العرف لا يرى أنها بلغت النصاب وتعلقت الزكاة فيها .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، باب 1 ، ح 7 . ( 2 ) الخلاف : 2 / 96 ، المسألة 109 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، باب 1 ، ح 2 ، 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، باب 1 ، ح 2 ، 1 .